تحقيقات وحوارات

الأربعاء - 01 أغسطس 2018 - الساعة 08:46 م بتوقيت اليمن ،،،

عدن برس / متابعات

تحدث الباحث الأمريكي المتخصص بشؤون الشرق الأوسط في مقابلة مع "إرم نيوز" عن أبرز المواضيع الساخنة في الملف اليمني وتوقعاته لمستقبل البلاد.

اعتبر الباحث بمركز “وودرو ويلسون” ديفيد أوتاوي، أن الجنوب اليمني في طريقه للانفصال عن الشمال في ظل المتغيرات التي عصفت بهذا البلد منذ عام 2011، مشيراً إلى أن “حزب الله” اللبناني هو أداة إيران لنقل تجربته للحوثيين.

وأشار أوتاوي الذي عمل رئيساً لمكتب صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية في الشرق الأوسط، إلى أن معركة الحديدة أمر حتمي لتأمين أكثر المناطق استراتيجية وحساسية في اليمن، وأن التحالف العربي أظهر صبراً كبيراً في انتظار مبادرات المبعوث الأممي لحل الأمر سلمياً إلا أن الحوثيين يحاولون التمسك بالورقة الأخيرة بأيديهم عبر إظهار التعنت في المدينة الاستراتيجية.

حزب الله ودوره في نقل التجربة إلى اليمن

ولفت الباحث الأمريكي في مقابلة خاصة مع “إرم نيوز” إلى ما وصفه بـ”الدور الكبير” الذي لعبه “حزب الله” اللبناني في بلورة جماعة الحوثي بشكلها الحالي، واعتبر أن الجماعة كانت ذات طبيعة محلية مختلفة وتحولت بفعل التدخل والتدريب والدعم من “حزب الله” إلى “وكيل إرهابي جديد لإيران”، حيث تدرب كبار قادة الحوثيين في البقاع في لبنان على أيدي خبراء حزب الله الذين مدوا الحوثيين بكل ما يحتاجون إليه حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه.

ووصف أوتاوي الحكومة اليمنية بالفاسدة والضعيفة مدللاً على ذلك بـ”سوء استخدامها للمساعدات والودائع التي تقدمها كل من السعودية والإمارات”،  وأنها ليست قادرة على محاربة الإرهاب، وتأمين الخدمات أو العودة إلى عاصمتها.

وتابع : “اليمن أفقر بلد عربي منذ القدم، وبالتالي أي شخص يعرف طبيعة اليمن يدرك أن الجوع والمجاعات ليست بسبب الحرب القائمة بل لها أسباب تتعلق ببنية البلاد، وتفشي القات الذي استنزف مياه اليمن وشبابه بالإضافة إلى الفساد الحكومي واستغلال الحوثيين للمساعدات لغايات سياسية”.

انفصال الجنوب بموافقة سعودية

وتوقع أوتاوي انفصال جنوب اليمن عن الشمال وقال إنه يملك فرصة تاريخية لاستعادة الدولة التي كانت مستقلة قبل 23 عاماً، وقال:” لن أستغرب إذا رأيت دولة جنوب اليمن تولد من جديد عمّا قريب”.

واعتبر أوتاوي أن فتح مكاتب لـ”المجلس الانتقالي الجنوبي” في كثير من دول العالم بمثابة “خطوة على الطريق الصحيح لانتزاع الاعتراف الدولي برغبات شعب الجنوب”.

وأضاف: ”هذه المكاتب تعني أمراً هاماً جداً، وهو أنه ثمة من يدعم الجنوبيين ويؤسسهم ليس عسكرياً فقط لقتال الحوثي، ولكن أيضاً سياسياً لنيل اعتراف دولي”، مشيراً لجهود الإمارات في “تنظيم ومأسسة الجنوبيين، وتحقيق إنجازات هامة معهم على الأرض مثل دحر قوات القاعدة”.

ولم يستبعد أوتاوي رضى السعودية مستقبلاً على إقامة دولة جنوبية مستقلة، خاصة وأن”التفاهم” السعودي مع الحكومة اليمنية وقتي وشخوص ما بعد الحرب التي ستحكم اليمن لن تكون هي شخوص ما قبل الحرب بمن في ذلك الرئيس عبدربه منصور هادي الذي لن يعود للحكم الآن أو مستقبلاً”.